تكملة الدرس العاشــر


تكملة الدرس العاشــر

من هدي القرآن الكريم

من الآية (215) إلى الآية (252)
[الدرس العاشر]

ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ : 10 رمضان 1424هـ
الموافق : 4/11/2003م
اليمن ـ صعدة

تكملة للموضوع بعد الانتهاء من الدرس العاشر مباشرة
أحيانا قد يحصل عند الإنسان تساؤل عندما نقول: نهتم بالعمل، نتحرك بالعمل، نجدُّ في العمل ،وننفق، وأشياء من هذه.. قد نقول: بأن العمل الذي أمامنا هو: شعار نرفعه، ماذا يوجد غيره؟ يوجد أعمال هي هامة، هو: أن يعمل الناس على تبصير أنفسهم، هذه قضية هامة: تبصير أنفسهم في موضوع الشيطان ـ كما ذكر الأستاذ زيد ـ أنه يحاول يأتي الإنسان بأي طريقة، أحياناً يأتي لأي واحد منا بطريقة أن الموضوع قد هو معروف، والقضية معروفة ما عاد تحتاج إلى تركيز.
لكن لا، القضية ليست بالشكل هذا، إنها فرصة عندما يكون الناس ما يزالون يتمكنون من أن يجتمعوا، ويستمعوا للتوجيهات، كل شيء من التوجيهات يحتاج إليه الناس في مسيرتهم العملية، وقد تحتاج إلى توجيه معين تسمعه من كتاب الله في المكان الذي ليس هناك من يوجهك فيه، وأنت في موقع آخر.
لاحظوا فيما حكاه الله في قصة طالوت، ومن معه من المؤمنين، الذين هم الصفوة، أليسوا هم الصفوة من بني إسرائيل؟ وفي نفس الوقت ظهر عند بعضهم ما يبدو مؤشر نقطة ضعف، عندما قالوا: {قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ}(البقرة249) ألم تبرز في الموقع الخطير؟ برز هذا التساؤل الذي هو يعتبر مؤشر إلى أن هؤلاء لديهم قابلية، لو قيل لهم: إذاً فلنرجع .
يفهم الإنسان أن الشيء الذي ينبغي أن يكون عليه: أن يحرص على أن يتفهم أكثر، ويتوجه أكثر، ولا يعتقد بأنه في مسيرته العملية قد لا يحتاج إلى هذا التوجيه، أو هذا، أو هذا، ربما كل شيء يحتاج إليه الإنسان، يحتاج إلى كل شيء يسمعه، ولأهمية هذه القضية تجد القرآن الكريم كيف ذكَّرنا، فترى الأشياء فيه بشكل كثير، وتوجيهات من الهداية تتناول كل المجالات، توجيهات في كل المجالات.
فالإنسان لا يصغي لفكرة: أن الموضوع قد هو معروف، وأنا شخصياً قد أنا مستعد، هذه إيجابية أن تكون مستعداً، لكن تفهم: أن استعدادك من أولياته، والأشياء المهمة بان تكون مستعداً فعلاً هو أن تصغي باهتمام لكل ما تسمع من هدى الله .
ألسنا كلنا نهتدي بهدى الله سبحانه وتعالى، من خلال القرآن الكريم، وإلا فقد تأتي مواقف تبرز، لأن الإنسان أحياناً قد لا يدري بما في أعماق نفسه، قد تبرز قضية معينة، يبرز أمامها تساؤل يمثل نقطة ضعف، تبرز حالة معينة، يكون مؤشر لأن يتخذ الناس موقفاً فيه ضعف، وما عندنا صورة عن المستقبل، أن نقول: أن المستقبل هو هكذا بالتفصيل، وأمام هذه السنة سيكون كذا، وأمام هذه السنة سيكون كذا، لكن ما يعطينا الله من خلال القرآن الكريم هو بالشكل الذي يعطيك هدى، فلتكن القائمة طويلة، أو عريضة، ولتكن تفاصيلها بالشكل الذي تتوقع، أو بالشكل الذي لا تتوقع، تفاصيل المسيرة العملية في صراع الناس مع الأعداء.
عندما يكون الإنسان حريصاً على أن يتوجه سينفع في مقامات هامة جداً آخرين؛ ولهذا نقول: أن العمل في سبيل الله هو وسيلة لها توجيهها، لها أساليبها. لاحظ من كانوا في داخل الأقلية من جنود طالوت، ألم يوجهوا الآخرين؟ {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ}(البقرة249) هنا كيف يظهر لك الحاجة الماسة إلى ما لدى هؤلاء من وعي، وبصيرة، وإيمان قوي .
إنطلقوا يوجهوا الآخرين توجيهاً حكيماً نسف تلك التي هي مؤشرات موقف ضعف، {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} إذا هناك وعي فافترض هذا الشيء: أنك أنت شخصياً تحتاج، كل واحد منا يحتاج إلى التوجيهات في المسيرة العملية طول حياته؛ لأنه سيحتاجه، في كل المواقف، تحتاج لنفسك، وتحسب حساب للآخرين، قضية هامة هذه: تحسب حساب للآخرين .
قد تضيع أمام كل مؤشر ضعف، كل كلمة غير صحيحة، كل رؤية تكون غير صحيحة، يكون عندك ما ينسفها، وما يثبِّت من انطلقت منه. ألم تنفع بشكل كبير عندما{قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} .
من الأشياء الهامة التي برزت في القصة هذه هو كيف أنهم كانوا مجموعة أصحاب نفوس قوية، يعني: الفكرة لديهم، أو المشروع لديهم مشروع انتصار، ما تغير الموقف لديهم عندما رأوا أنفسهم قليلاً بأنه فكرة دفاع، أو فكرة مدافعة، أو هكذا، مقاومة حتى عسى أحد يتشجع من الآخرين، هم برزوا وعندهم ماذا؟ طموح، وأمل أن ينتصروا على أولئك على الرغم من كثرتهم .
هذه تعتبر حالة هامة جداً تحتاج من الإنسان إلى أن يرتقي إليها، ولا ترتقي إليها إلا من خلال هدي الله سبحانه وتعالى، من خلال هدى الله، وأن تكون متقبل للتوجيهات، ولو أنت تفترض بأنك ما تحتاجها إلا بعد عشرين سنة .
في أيام رسول الله ( صلوات الله عليه وعلى آله ) الأولى في مكة، ما هي المهمة التي كانت عند الناس المؤمنين؟ أن يتفهموا، ويتوجهوا، ويصغوا، ويعملوا بما ينزل إليهم، ويحاول أي واحد منهم إذا استطاع أن يجعل أحداً من أقاربه، أو من ناس آخرين أن يدخلوا في الإسلام .
هل كانوا في مرحلة مواجهة؟ لا، لم يكونوا قد دخلوا في مواجهة، لكن التوجيهات السابقة التي كانت في مكة احتاجوها بعد، قد ربما يكون بالنسبة لبعضهم بعد مثلاً أربعة عشر سنة، فكان لها أثر في نفوسهم بعد أربعة عشر سنة .
الناس عندما يكونون متوجهين من البداية، يوفروا على أنفسكم حالة اضطراب، ورؤى متعددة، وتساؤلات، وأشياء كثيرة، في المواقف المتعددة، تكون القضية عندهم قريبة، يعني: هل قُدم من خلال الآيات هذه أنه حصل أخذ ورد فيما بين تلك المجموعة من أصحاب طالوت؟ هل حصل أخذ ورد كثير؟ كلمة برزت، كلمة طفَّتها، وانتهى الموضوع، وكأنهم ذكَّروهم بشيء استعادوا به رؤيتهم، واستعادوا به ما سمعوه، وما وعوه من سابق .
إذا بقي الإنسان هكذا فقد يكون الناس أمام أي موقف يحصل تساؤلات، ويحصل اضطراب، هذه تعتبر نقطة ضعف أمام العدو، وكما نقول دائماً: نحن أمام أعداء خطيرين، يعني دقيقين في مراقباتهم، متى ما لمسوا أيّ مظاهر ضعف، أيّ مظاهر توحي بخلخلة، أيّ مظاهر توحي بتعدد رؤى، واضطرابات، أيّ شيء يدل على أن هؤلاء ما عندهم بصيرة، ولا عندهم ـ مثلما تقول ـ وعي كامل بالمواقف التي سيدخلون فيها، يتشجع العدو.
إذا ظهر الناس بمظهر، نحن نقول: القرآن الكريم قدم لنا طريقة تستطيع أن تجعل الناس بالشكل الذي يراهم العدو كباراً، يراهم كباراً فعلاً، وهذا العدو نفسه يؤثر فيه سلباً، عندما يرى الآخرين يبدو أقوياء، يبدو صامدين، يبدو ملتزمين، ما هناك خلخلة، ولا هناك ضجة، ولا هناك شيء.
لاحظ في موضوع الشعار كم له؟ أثر تأثيراً كبيراً. وعندما أضيف إليه السجن ترك آثارأً كبيرة جداً، يعني في الأخير ظهر له أثر ما كنا نتوقع، ما كنا نتصور، من أين حصل هذا؟ هل برز أثناءه خلخلة في المجتمع، إما من عند الآباء، أو داخل الشباب هؤلاء، أو أخذ ورد فيما بين الناس؟.
نقول دائماً: هؤلاء الأعداء، لا تتوقع بأنهم ما يكون لهم مثلاً عيون، يحاولون أن يستقرؤا وضعية الناس، فإذا لمسوا بأنه سجن مجموعة كبيرة، هم سيحاولون كيف هي أقوال الناس، وكيف أثرت في الناس، ما هم فقط سيلحظوا المسجونين، بل والآخرين؛ ولهذا نقول: ما يكون عندنا إلحاح في موضوع الزيارة، إذا أمكن أن تزور، وقالوا: هناك وقت، لا بأس تزور، ما لم فما هي مشكلة .
بل مناسب أن يقولوا لهم: لو تخلوهم إلى آخر أيام الدنيا، هم في عمل في نفس الوقت؛ لأن سجنهم يفضحكم، سجنهم فعلاً، هؤلاء المسجونين، الذين سجنوا من أجل شعار يرفع، شعار يرفع وفي فترة قصيرة جداً في الأسبوع دقيقة واحدة أو أقل هذا يفضح الأمريكيين. فظهر في الصورة أن الأمريكيين هم وراء هذه بقضية معروفة. إذاً هم في نفس الوقت في عمل.
من الأثر الكبير لعملهم، من هم في السجن، منهم ما يزالون يرفعون الشعار، ومن هم ما يزالون صامدين، يعني: بشكل عام مَن في السجن، ومَن خارج، ما هناك ضجة، ولا هناك أخذ ورد، وما هناك أشوار كثيرة، مثل: [أمانه خلاص أو بس أو قد به مسجونين، أو.. ] هذه نفسها توحي بأن هذه أمة صامدة، قوية.
هذا نفسه من رحمة الله بنا: أن تبرز قضية توحي للعدو كيف هم الناس الذين يسيرون على كتاب الله؛ ليذوقوا هم كتاب الله الذي يريدون أن يحاربوه؛ ولهذا نقول أنه يجب أن نكون في عملنا كله، أن نكون مدينين لله، مدينين لكتابه، القرآن هو الذي حركنا، الله هو الذي هدانا، على هديه كنا بهذا الشكل، على هداه سنكون أقوياء بهذا الشكل؛ لأنهم متجهين لمحاربة القرآن، فليعرفوا أن القرآن ليس بالشكل الذي يمكن أن يحاربوه، ويطمسوه من النفوس.
القرآن هو يبني النفوس بتوفيق الله على هذا النحو، أن تظهر مثلاً فئة صادقة، يسجنوا ولا يبالوا، يكبروا، ويسافروا إلى هناك يكبروا، قد أصبح الجامع الكبير أشبه شيء بعبارة عن ميدان، فيما بين الناس، وفيما بين الأمريكيين، مواجهة، هذه المواجهة لها آثار فيما يتعلق بالجوانب النفسية، والجوانب التي يسمونها: الجوانب السياسية، والمعنوية، لو لم تكن مواجهة مسلحة .
هؤلاء يكبرون، وكل جمعة وهم أكثر، وكل جمعة ما توقفت على الرغم من أنهم يسجنون، وكل أسبوع يسجنون عدداً منهم، بلغ في بعض الجمع إلى أن سجنوا ثماني عشر شخصاً، وبعد كل جمعة يكون عندهم خلاص، يمكن أنهم قد نجحوا، أو ربما قد توقفوا، وتضعضعوا، وأيسوا! ورأوهم مكبرين، وسجنوهم، ورأوهم ثاني جمعة مكبرين، وهكذا، وهكذا.. هذا في الأخير يعني: أن هذه أمة صامدة، وأنه هكذا يكون الناس إذا ساروا على هدى الله.
في نفس الوقت، عندما يكون عملهم مثلما نقول دائماً: يجب أن يكون في سبيل الله، وأنه بسبب أننا على هدى الله؛ لأن هذا هو البديل الوحيد أمام الناس، البديل الوحيد أمام الناس، يعطي ثقة للآخرين بـأنه متى ما سار الناس على هدى الله سيكونون أقوياء، وسيخاف منهم العدو، وسينتصرون على العدو إذا ساروا على هدى الله .
فالشعار نفسه في حد ذاته عمل كبير، أن نعمل على توسيع دائرته، أن نعمل على نشر ملازم، نعمل نحن [ونتحرك في الساحة] هكذا يحاول واحد على ضوء ما يسمع، وعلى ضوء ما ينزل، يعني: العمل معناه: أن نعمل بالحاصل. هذه هي القضية الصحيحة، يكون عندك استعداد عملي أن تعمل، وتشتغل بما حصل، في المسيرة العملية [نعمل بهدى الله] ولا ندري نحن كيف الخارطة أمامنا لكن عندنا ثقة بالله سبحانه وتعالى أن نسير على هداه، وكيفما كانت النتيجة بالنسبة لنا شخصياً كيفما كانت.
لكن لدينا ثقة، عندما نرى أمامنا وكأنهم يسجنوهم كل أسبوع، كل أسبوع، سنواصل كل أسبوع؛ لأن القضية لها قيمة، وليس فقط من منطلق ـ التي يسمونها ـ كبره، لا، باعتبار القضية ما يزال لها قيمة كبيرة، لها أثر هام على العدو، ولها أثر هام بالنسبة للناس، ولها أثر هام في الساحة بشكل عام .
من فوائد العملية هذه: شعار ينطلق الناس فيه، ثم سجن على أيدي الأمريكيين بطريقة مكشوفة، أنه أقفل مجال الدعاية للأمريكيين في اليمن فعلاً، أقفل مجال الدعاية التي هي الوسيلة لأن تسوغ عند الناس قابلية الأمريكيين أن يحتلوا، هنا افتضح الأمريكيون فيما يتعلق بديمقراطية، وحرية، وحقوق إنسان من خلال هذا العمل؛ إذاً فهذا عمل هام فعلاً، ما هو يقول واحد: [أنه بين نكبر، ما هي الفائدة من التكابير هذه غير يسجنوهم؟!] أن يكونوا يسجنوهم هو عمل في نفس الوقت، ونحن نعرف عندما يكون الناس صابرين فعلاً، وصامدين، ومتجهين بإخلاص، أن الله يضع نهايات للأشياء، الله يقول: {وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}(يونس109) أليس هكذا يقول: أن لله حكم ستنتهي به كل قضية، والحكم عادة يكون لصالح أوليائه في الأخير.
عندما يقول البعض بأن معناه سجن دائم، قل: نحن سنتحرك حتى يحكم الله، ما الله قال لنبيه هكذا؟ وما بإمكان الله سبحانه وتعالى أن يبين لنبيه كيف سيكون الحكم في الأخير؟ لكن لا؛ ليبقى لديه ثقة بالله أنه سيحكم، أنه سيحكم لا محالة، وأن الحكم سيكون لصالح أوليائه الصابرين. هذه القضية ما فيها شك.
فتبدوا المسألة فيما يتعلق برسول الله ( صلوات الله عليه وعلى آله ) أن تبهم المسألة أمامه حتى يحكم الله؛ لأنها قضية هامة بالنسبة له، وبالنسبة للناس من بعده وإن بدت قضية فيها نوع من العناء، أو تحتاج إلى صبر، يصبر الناس، يصبروا والله يقول دائماً لمن يصبرون في سبيله:{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}(البقرة155) {إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}(البقرة153) .
ولاحظ كيف كان هؤلاء الصابرين في مواجهة جالوت وجنوده، ألم يحققوا انتصاراً كبيراً جداً؟ انتصاراً بشكل مذهل، هم في نفس الوقت قدم لهم بشكل كلام {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ} أما نحن فقد قدم لنا مثلاً حياً هو ماذا؟ قدم لنا طالوت ومن معه، وجالوت وجنوده .
ما قد هي قضية هنا واقعية، حصلت في التاريخ؟ وحصل لها نظائر في أيام رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله )، وحصل لها نظائر أيضاً من بعد رسول الله ( صلوات الله عليه وعلى آله )، في جهاد المسلمين في أيام الإمام يحيى بن زيد، وقبله، ومن بعده، قد حصل نظائر لهذا، يعني: نحن أمام أمثلة واقعية، أن الله مع الصابرين، فمتى ما صبروا، متى ما واصلوا العمل، يعني: يصبرون وهم في مجال مواصلة عملهم .
إذاً فهذا من ألطاف الله سبحانه وتعالى بنا، فلنتفهم حتى نعرف قيمة ما نعمل، هذه قضية هامة، نتفهم أثرها، وأن تعرف أنها مؤثره بالنسبة للعدو، وفق رؤية العدو، ومقاييسه هناك، وإن كانت قد تبدو غير مؤثرة بالنسبة لمقاييسنا نحن العرب في الصراع .
معلوم أن العدو نفسه من الأمريكيين والإسرائيليين يركزون جداً على موضوع أن يهيئوا قابلية لهم في الشعب الذي يريدون أن يحتلوه، ودعاية عن طريق عملاء لهم، سواء بشكل أحزاب، أو بشكل غير أحزاب، يروجون لهم، وكل الترويج ينصب على ثلاثة أشياء : حرية، وديمقراطية، ورعاية حقوق إنسان .
تلاحظ أنه استطاع الناس بهذا الشعار أن يفضحوهم. إذاً ألم يحصل هنا انتصار بأعداد قليلة؟ فعلاً حصل انتصار للناس أنهم وقوا الأمة هذه على أقل تقدير، وما يمكن أن يستفيدوا من هذا من خارج، وقوا اليمن على الأقل، ووقينا أنفسنا نحن من ننطلق في هذا الموضوع من أن يتقبل أحد منا أي دعاية ترويجية للأمريكيين هي في الأخير تخلق قابلية للإحتلال. أليست هذه تعتبر إيجابية كبيرة جدا؟ .
إذاً فكما قلنا سابقاً: هذا الشيء من العمل نعرف قيمته، عمل في الساحة مطروح، عمل أن تنشر ملازم، وشعارات، وزعها، وتتحرك من عندك أنت، بقدراتك الخاصة، توزعها بين الناس، وتشجع الناس على قراءتها، وتشجع الناس أن يرفعوا الشعار في هذا المسجد، أو هذا المسجد بالطريقة العادية. هذا عمل.
وعمل مهم هو هذا: أن يكون الإنسان حريصاً على أن يتوجه، يتفهم، يصغي، ويعرف بأنه سيحتاج إلى كل شيء سمعه، سيحتاج إلى كل شيء سمعه، ويكون له إيجابيته في الوقت المناسب بالنسبة له. القضية نحتاج إليها فعلاً، يعني: نحن الآن في مرحلة يجب علينا أن نقدم أنفسنا كشهداء كما قال الله في القرآن: {لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ}(البقرة143) يعني مرحلة أن يقدم الناس أنفسهم نموذج .
نموذج، يعني: نبين كيف يكون أثر كتاب الله، وأثر هدى الله في الناس، والعرب بأمس الحاجة إلى هذا النموذج بل العالم بكله بأمس الحاجة إلى نموذج؛ لأنه كل شيء ما عاد بقي له قيمة من الأشياء الأخرى، كل الأطروحات، كل طريقة ما عاد بقي لها جاذبية، ولا أثر في نفوس الناس ينشدون إليها.
بقي الطريقة هذه، لكن الطريقة هذه تحتاج إلى أمة تقدم نفسها كنموذج؛ ولهذا نقول: أنه يجب أن يكون توجهنا في سبيل الله، وأن نسند كل ما نحن فيه، وكل ما نحصل عليه إلى الله، وإلى كتابه؛ لأننا نسير على كتابه، وهذا أثر هداه فيمن يسيرون على هداه، هذه في حد ذاتها عمل هام .
عندما يستمر الناس في عملهم، ما ندري ماذا بالنسبة للمستقبل، إذا ما هناك وعي بالشكل المطلوب عند الكثير مننا، ستظهر أشياء تقدم باسم الدين، إذا ما عندك وعي، ما عندك بصيرة، ما عندك تفهم من قبل تكون معرض لأن تتضعضع فعلاً، تكون معرضاً لأن تتراجع، لو لم يكن باسم انك متراجع عن القضية من أساسها، ولو في موقف .
أحياناً قد يأتي مثلاً أثر لدعاية معينة، تؤثر في الناس، في اتخاذ موقف معين، في وضعية معينة، في وقت معين، وأن لم تكن أنت بمعنى أنه أدى بك إلى أن تتراجع بشكل عام عن المسيرة كلها. إذاً فالمرحلة التي نحن فيها لم تعد مرحلة أن الناس يتحركون بدون وعي، وبدون فهم، وأن لا يحاولوا أن يرسخوا في أنفسهم؛ لأن النتيجة ستكون أخطاء تصدر، تراجعات من البعض، ومن يتراجع الشيطان يجعله في الأخير يتحرك هو، يخرب، متى ما تراجع شخص في الأخير هو يحاول أن يبرر تراجعه [ وينطلق يخرب].
[ نلاحظ أن] طالوت وجنوده، كان القضية لديهم، بنو إسرائيل بشكل عام، وهذه من الأشياء العجيبة أن مما يدل على أنها كانت قضية أساسية، وهامة جداً، موضوع في سبيل الله، قضية مترسخة لديهم على الرغم من سوء حالهم، وعلى الرغم من مخالفاتهم الكبيرة، بقيت قضية متجذرة في ذهنيتهم، في ثقافتهم، أنه يجب أن تكون الانطلاقة في سبيل الله، ويجب أن تكون القيادة مختارة من الله، وأن تكون القيادة منسجمة مع سبيله.
ليست القضية فقط مجرد عنوان، نحن في زمن يمكن أن تسمع عناوين أخرى: في سبيل الله. يجب أن تفهم بأنه ما القضية فقط مجرد عنوان، القضية هي: أن تكون متوجهاً إلى الله، والسبيل هو: الطريق التي رسمها لتتحرك فيها، وأنت تقاتل في سبيل الله، وأنت تجاهد في سبيل الله. ما كلمة في سبيل الله ممكن أن يرفعها ناس آخرين؟ وقد رفعها آخرون قبلنا، وطمَّروا كثيراً من الناس، وخدعوا الكثير من الشباب باسم في سبيل الله وإذا هم يجرونهم في سبيل أمريكا.
فعندما تكون أنت فاهم من البداية أن مسألة سبيل الله ليس معناه فقط مجرد النية أنك تقاتل تقرباً إلى الله، أن هناك طريقة، هناك طريقة مرسومة تبدأ من القيادة، والمنهج الذي يسير عليه الناس، قضية ليست سهلة .
إذا أنت فاهم الطريقة هذه تستطيع تميز من يقول لك: في سبيل الله، من خلال الطريقة التي يسير عليها، تمام أنت عندك عنوان: في سبيل الله، وذاك عنده عنوان: في سبيل الله، لكن ستبقى الطرق، والمنهجيات التي يسيرون عليها تبين من هو الذي في سبيل الله حقاً.
هذه عندما نفهمها وحدها تكفينا بأن لا نخدع بآخرين، نحن أمام أعداء يستطيعون أن يجعلوا الآخرين يتحركون بنفس العناوين التي تتحرك بها أنت، بنفس العناوين، ويبدو أكثر إمكانية، ويبدو وكأنهم أكثر فاعلية [ عاد بيفجروا اما هم، ومدري إيش عاد بيعملوا] وأشياء من هذه، فيكون عند واحد إذاً فما دام أن أولئك في سبيل الله، وعاد عندهم إمكانيات، وهم هؤلاء فاعلين من صدق، إذاً معهم، ثم تكتشف في الأخير وإذا هي مجرد خدعة، حركة وهمية .
فنريد من خلال عندما نسمع القرآن الكريم، وعندما نتفهم توجيهاته، ستستبين لنا سبيل الله، تستبين سبيل الله لنا، حينها نصبح ناس ما أحد يستطيع أن يخدعنا بأي شعارات، حتى بنفس عناويننا؛ لأن العدو ممن أن يخادع الآخرين بنفس العناوين التي يرفعها الناس، {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ}(البقرة8) أليست نفس العناوين التي يرفعها المسلمون الأوائل: إيمان بالله، وحركة من أجل الإيمان بالله، رفعها آخرون، {وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} وهم من الذين يقولون: آمنا بالله، وباليوم الآخر.
إذاً فنفهم أنه إذا كان خدع في الماضي شباب كثير من اليمن، من السعودية، ومن بلدان عربية أخرى تحت عنوان في سبيل الله؛ فلأنهم فقدوا معرفة الطريق التي تمثل سبيل الله، الذي أمامهم مجرد عنوان. إذاً فأي واحد منا يحتاج أن يفهم هذه من الآن، وهذه قضية هامة، في هذه النقطة لوحدها، خلي عنك أشياء أخرى .
المهم أنه خلاصة الموضوع بأن الإنسان يحاول أن يتفهم دائماً، كل ما يسمع، إذا هو موطن نفسه عملياً فيعرف أنه بحاجة إلى كل ما يسمع لنفسه، ولغيره، وفي المواقف الحرجة سينفعك ما تسمع، هذه قضية هامة .
في موضوع الفرج مثلاً بالأمس عندما قرأنا الآية، عندما قال الله: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ}(البقرة214) قلنا: أن من الأشياء التي يجب أن نفهمها: أن تكون ثقتك بالله بأنه في الموقف الحرج سيكون النصر؛ لأن العادة بالنسبة للناس، عندما يقول: [ممكن نتحرك، لكن..] يكون عنده صورة أنه ربما ـ مثلما يقولون ـ تحمض القضية، ربما يتطور الموضوع .
يعني: الناس ـ عادة ـ يخافون من ماذا؟ من تطور القضية، وأن يصبح موقفاً كبيراً، وصراعاً كبيراً، وخطورة كبيرة، ما هي هذه الحالة التي تحصل عند الناس؟ أنت عندما تستفسر آخرين، يعني: عندما يأتي واحد يتحدث مع آخرين ستعرف من داخل أنفسهم: أن الشيء الذي يهيِّب الكثير من الناس، ممكن يتحرك معك في كذا، وفي كذا، لكن أما هناك فمشكلة كبيرة، أما إذا كان الموضوع سيصل إلى مواجهة مع قوة كبرى .
لاحظوا هنا في القرآن الكريم في أكثر من آية يذكِّر الله الناس بما يعطيهم ضمانة في النقطة التي عادة يتهيبون من أن يصلوا إليها، وهي ماذا؟ عندما تشتد القضية، عندما تكون المواقف الحرجة سيكون هناك نصر، سيكون هناك فرج؛ ولهذا قال هنا: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} .
قد تكون مثلاً بالنسبة للمجتمعات عندما يحصل بأساء، وضراء، وزلزلة، قد يجعل التزلزل أكثر بسبب نقص الوعي عند الناس، يحصل تزلزل أكبر، يعني: يحصل اضطراب، وتردد لديهم، ونوع من القلق، فمما يشكل ضمانة في هذه أن تعتبر أنه خلي الزلزلة، وبأساء، وضراء، تشتد بكيفها، متى ما اشتدت سيأتي فرج.
ما الإنسان قد يتراجع من البداية على أساس أنها قد تشتد، قد تحصل خطورة كبيرة فيتراجع؟ فعند ما تكون واعياً من خلال الآية، لا، لأنه لو اشتدت فهناك الفرج، ما أنت ستتحمل في الوسط؟ نفس الوعي، الوعي نفسه، الوعي الذي يقوم على أساس هدى الله سبحانه وتعالى يقي الناس من الكثير من الزلزلة؛ لأن الزلزلة هنا بمعنى أنه حكى من داخل المجتمع، قد لا يحتمل أن يكون النبي نفسه، أو مؤمنين واعين على مستوى عالي، أن يكونوا اكترثوا بالزلزلة؛ لأنه قدم لنا نموذج آخر: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ}(آل عمران173) أليست هذه من الأشياء التي تزلزل؟ {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ألم يحصل هنا ثبات؟.
في نفس المقام مع بني إسرائيل، في هذه الآية نفسها، عندما قال الآخرون: {لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ} هذا مؤشر خطير، يعني: قد راح أكثرنا قبل، وراح أكثرنا بعد النهر، ونحن الآن في الميدان، قد هذا بعضنا قد هم يقولون هكذا.
ما هذه توجد زلزلة؟ لكن لاحظ كيف الوعي لديهم جعلهم هم يثبِّتون الآخرين، ما اضطربوا هم، {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ} ما تزلزل هؤلاء، ما تزلزلوا مع أن قد هي حالة رهيبة فعلاً، وهم في ميدان المواجهة ما تزلزلوا! لماذا؟ إيمانهم قوي، وعندهم وعي بالشكل الذي يقيهم الإضطراب، كانوا هم ثابتين، وساعدوا على أن يثبت الآخرون .
إذاً فمعنى هذا بأنه قد تحصل، ولو مع نبي من أنبياء الله، إذا ما هناك تفهم بالشكل الكامل لتوجيهاته، قد تحصل زلزلة عند نسبة، ومن هم يتفهمون لا يضطربون، ولا يتزحزحون، سيكون عندهم فكرة بأنه خليها تصل إلى أن يقتل واحد، أليست القضية هذه؟ أليست نهاية كل شيء هنا في الدنيا؟ خليها تصل إلى أن تقتل، معناه ماذا؟ أن تنتقل شهيداً فتحيا من جديد في أفضل حياة، فهل يمكن تتزلزل؟.
ولهذا كان الناس الثابتون تكون مشاريعهم كبيرة، ماذا يعني كبيرة؟ هؤلاء المؤمنون برزوا وعندهم مشروع نصر في مواجهة تلك القوة الجبارة، والكثيرة العدد بقيادة ملكهم جالوت، انطلقوا بذلك الدعاء: {وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}(البقرة250) ما هم دعوا الله بالشكل هذا؟ عندهم طموح أن ينتصروا عليهم، وفعلاً انتصروا عليهم {فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ}(البقرة251).
هذه قضية هامة، لا بد أن تؤمن بأن يكون مشروعك هو مشروع القرآن نفسه، ألم يكن القرآن للناس جميعاً، للعالمين جميعاً؟ تكون نظرتك نظرته، وبعده، أين ما وصلت، بعد القرآن أينما وصلت، هذه قضية.
أن يكون في نفس الوقت عندك إيمان بأن النصر الإلهي، والفرج الإلهي، يأتي في النقطة التي تجعل الآخرين لتهيبهم منها يتراجعون. هنا إذاً لم يعد هناك ما يخليك تتراجع.
في نفس الوقت يكون الإنسان دائم الدعاء لله، هذه قضية لا ينفرد الإنسان بنفسه أبداً مهما لمس عنده من قوة إيمان، واستعداد، وثبات، لازم يكون دائم العلاقة بالله، والدعاء باستمرار،{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}(آل عمران8) {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}(البقرة250) مجموعة أدعية من هذه نحاول أن نقولها يومياً، في قنوت الفجر، في قنوت الوتر، في خارج الصلاة، ندعو بها.
يجلس الإنسان على علاقة دائمة بالله، ولنعرف جميعاً بأنه قد تكون المرحلة هذه التي نحن فيها مرحلة من أفضل المراحل لمن يسيرون في سبيل الله، ونقول أكثر من مرة: من أفضل المراحل لمن يتحركون على أساس كتاب الله؛ لأنه إذا كانت مظاهر الإرتداد التي تحصل داخل البلاد العربية تجعل الكثير منهم يتراجعون، لاحظ أنه في القرآن جعلها بالشكل الذي تعتبر مؤشر خير بالنسبة لك، أنه إذا ما كان هناك ارتداد فإن الله سيأتي بقوم يحبهم، ويحبونه .
هل هذا بالشكل الذي يحصل لديك هزيمة، وتراجع، عندما ترى آخرين لا ينطلقون، لا حكومات، ولا كثير من الناس، هذا معناه ماذا؟ ارتداد عما يجب أن يكونوا عليه، هذا الإرتداد في الآية، معناه: يبقى لديك أمل كبير؛ لأن الله قال: ـ إذاً فرصةـ {فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}(المائدة54) ففرصة لي أن أعرض نفسي أمام الله عسى أن أكون من هؤلاء .
تجد هذا نموذج عالي جداً، يعني: أن هدى الله بالشكل الذي لا يجعل لليأس منفذاً إلى نفسك، ولا للشيطان أي وسيلة للتغلغل إلى صدرك نهائياً؛ لأن كل شيء من الذي يبدو حرج يجعله بالشكل الذي يعطي أمل في نفس الوقت، دائماً هذه سنة إلهية في القرآن .
أليست ملحوظة هذه ـ قضية إرتداد ـ داخل العرب؟ ملحوظة هذه، حتى تجد أنه عندما أصبح الناس يسمعون بموضوع تغيير مناهج، أن الأمريكيين يغيرون المناهج، والقرآن الكريم يخفون الكثير من آياته، وأشياء من هذه، ما حصل تفاعل، ولا ضجة بالشكل الذي كان يجب أن يكون حاصل عند المسلمين .
إذاً هذه حالة تراجع، حالة ارتداد بما تعنيه الكلمة في هذه الآية، تقهقر، أنت إذا عندك وعي قل: إذاً فرصة بالنسبة لي أن أكون؛ لأنه وعد، {فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ}، إذا ما عندك وعي ستقول: [ أمانه ما هو وقت يا جماعة، ولاحظوا الناس ما عاد يحركهم حتى أن يعرفوا بأن القرآن قد هو معرَّض هو للخطر، أن يخفوا الكثير من آياته، في المدارس، والمساجد، وغيرها] ما هو سيتراجع؟.
إذاً فهي دائرة واسعة مسألة أن الناس يتوعوا، تحصل على الوعي لنفسك وللآخرين .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً بأن نكون ممن وعد أن يأتي بهم، يحبهم، ويحبونه، أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله، ولا يخافون لومة لائم .
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين .
[الله أكبر / الموت لأمريكا/ الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود/ النصر للإسلام]